مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

المنتدى الإسلامي مسلم وأفتخر يرحب بكم أعضاء وزوارا


    يا سورية ...لا تبكي

    شاطر
    avatar
    مسلمة وأفتخر
    :: المديره العامّه ::
    :: المديره  العامّه ::

    انثى عدد المساهمات : 1110
    تاريخ التسجيل : 31/01/2012
    العمر : 24
    الموقعhttp://muslim.forumalgerie.net
    تعاليق :


    (¯`•.¸¸.• أنا مسلم•.¸¸.•´¯)





    default يا سورية ...لا تبكي

    مُساهمة من طرف مسلمة وأفتخر في مايو 29th 2012, 21:25



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لا تبكى يا سوريا ودع البكاء لنا والآهات
    فقد أُحلت دماؤنا الغالية بالتعـذيب وبالطلقات
    كفى عن البكاء وإرفعى الشكوى لرب السموات
    وإجمعى أشلاءنا الملقاة فى الشوارع والحارات
    وإغـزلى ثوباً يستر جسدكِ الممزق بالطعـنات
    وإغـسليه فى دمائنا المبعـثرة على الجدران وفى الطرقات
    قفى على قدميك وإنتظرى الفارس القادم بحصانه
    قادم غـير ملثم بوشاح أو محتم فى درعه
    يشق الظلام بصدره ويقطع الغـيوم بسيفه
    ولم لا .. فقد صنع من قلوبنا سهاماً ..
    ومن عـظامنا سـيفاً ..
    ومن أحلامنا ناراً ..
    نعـم .. فهو الفارس الذى قلده "صلاح الدين" الحنكة
    وألقى عليه "قـطـز" الدهاء والحكمة
    وشرب من نيل مصر فكتب له الخلود
    وتجرع من ماء زمزم فإسـتمد منه الصمود
    وصلى ركعـتين فى القـدس بنية دحـض الخـناس
    ودق أجراس كنيسة المهد وأقام القـدّاس
    أتى إليك يا بلادى ليخلصك من الظلم والفجـور
    سيطوف ربوعـك وسيقتل هذه العـقبان والنسور
    من درعا إلى اللاذقية .. ومن الزبدانى إلى ديـر الزور
    رحى الموت الوحشى على العـباد تدور
    لقد رأيتهم والنشوى بقـتل الناس تغـمرهم
    صراخ وإسترحام وهم وضعـوا فى الآذان أيديهم
    بعـدما ربطوا أيدى أسرانا من خلاف وأرجلهم
    والعـربات تجرهم وقد سحق الأسفلت وجوههم
    فلا ترى منها غـير العـظام تسكوها بعـض لحـومهم
    فإذا فـيهم بعـضاً من حياة جـُن جنونهم
    وذهبوا يرقصون على دوى الرصاص من أسلحتهم
    ليستقر فى أجساد أسرانا فيرقـصون صراعى لموتهم
    وطفل كان يداعب الفراشات مبتسماً حتى وجـنتيه
    أوجعـوه ضرباً بالعـصى وحطموا لعـبة فى يديه
    أفقأوا عـينيه وأسقطوا حبة الكرز من شفـتيه
    أرأيتم يا عـربان مشهداً كهذا من قبل
    فالله الأمر دوماً من بعـد ومن قبل
    وإذا جن عـلينا الليل نموت رعـباً
    وإذا بالصمت المميت يلفنا لفاً
    وقد باعـد بين النوم و أجـفاننا بُعـداً
    فلا نسمع غـير الرصاص وعِـواء الذئاب
    تنهش الجثث فـتـزيد على الخراب عـذاب
    ونبيت وأجسادنا من الخوف ترجف
    وقلوبنا لما سمعـنا ورأينا تـنـزف
    وعند الفجـر .. يرق لنا قلب النوم
    ويهدينا بعضاً من سويعات
    ويُغـشينا النُعاس أنا وكل القوم
    غـير عابئين بما فات
    فتقوى عـزائمنا لتفـل الحـديد
    ونبدأ عذابات يوم جـديد ..
    ————————————————-
    خرجت مع إخوتى نهتـف ..
    " يسقط الطاغـية .. يسقط السفاح "
    " اللعـنة على الجيش و الشبيحة كل صباح "
    تعـودنا أن نواجه بالرصاص وبالقـنابل
    فيسقط العـشرات منا كأعـواد السنابل ..
    حين الحصاد .. وهنا لا تجد لها حامل ..
    نتنادى ونهرب مسرعـين من وابل النيران ..
    نختبئ خلف الجـدران وفى بيوت الجيران
    ننظر من خلف النوافـذ المغلقة ..
    فإذا هم رحلوا .. عاودنا المسيرة ..
    وإذ بالرصاص يباغـتنا من خلفنا ..
    ترتبك صفوفـنا .. يقع الكثير منا بفعـل الصدام
    أشعـر بنار فى أنحاء جسدى .. ومُـنِـع لسانى الكلام
    سقطـت كشجرة نخـر السوس جذعها .. فهوت كالحطام
    هرول الزبانية يتفقدون القتلى .. إلتفوا حولى
    قـلّـبونى يمنة ويُسرة .. سرقوا منى متاعى ..
    نقودى وجوّالى وملابسى .. وساعـتى حتى حذائى
    ولما فرغـوا .. أمطرونى بوابل من الرصاص ..
    مات إحساسى .. لم أعـد أشعـر أو أسمع أى شئ
    نظرت إليهم وهم يضحكون ..
    معاتبا ً.. صارخاً .. متوسلاً .. رافضاً .. باكياً ..
    نزلت الدموع من عـينى ..
    فألهبت خدى المُـسجّى على الأرض
    وإخـتلطت بدمى الذى فاض حولى ..
    يُطهرنى لأصلى الفرض ..
    وحينما إبتعـدوا وتركونى ..
    عاد إلىّ أصحابى ليحملونى ..
    هذه الوجوه أعـرفها .. نعم أعرفها ..
    ولكن تغـيرت ملامحها ..
    أهى الحقيقة ؟ ..
    أم أن عـينى ترى الآن بقدرة باريها ..
    إستطعـت أن أفهم ما تقول شفاههم ..
    " لا إله إلا الله .. الشهيد حبيب الله "
    " لا تنصت إلى إبليس .. وإنطق بالشهادة "
    لَـم يقولون ذلك !؟
    أهذه نهايتى فى الدنيا .. ؟
    ألن أقف على قدماى ثانيةً .. ؟
    وأهتف " يسقط الظلم ويزهق الطغـيان "
    كلا .. فـقـد خارت القوى وإنهار البنيان ..
    —————————————————
    أومأت إليهم بعـينى وأشرت إلى بناية خـلفى ..
    حملونى إلى غـرفة سـقط جدارها بقـذائف الجيش
    خلت من أهـلها ..
    فلم يعُـد لهم فيها مسكن ولا عـيش
    وضعـونى برفق على بقايا من أنـقـاض وركـام ..
    لا بأس .. فلا فرق الآن إذا نمت على الصخور أو ريـش من نعـام
    تركونى وذهبوا يلملمون الجرحى والقـتـلى ..
    وكنت أفعـل مثلهم وأنا أحيا ..
    أشعـر الآن براحة ..
    وريح باردة تلفح وجهى ..
    وشريط حياتى يمر كالبرق أمام عـينى ..
    أحُسمت المعركة .. ؟؟
    نسقط تباعـاً ولا نُـدرك الشاطئ .. !!
    أيكون هم على صواب ؟؟
    ونحن الجهول بفعـله والخاطئ .. !!
    كلا .. كلا ..
    فلا يستوى الحق و الباطل ..
    ولا يستوى العـامل و العـاطل ..
    ولا يستوى الظـالم و المظلوم ..
    ولا يستوى الناهب و المحروم ..
    فوالله لا يستوون ..
    أسمعـت يا بلادى .. لا يستوون
    —————————————————
    أين دارى .. أين أهـلى .. أين أصحابى ..
    تفرقنا .. فـقـُتل من قُـتل ..
    وجرح من جُـرِح .. وهرب من هرب ..
    السكوت خـّيم على حـيّنا .. ومات كل شئ ..
    أين أحلامى فى غـدٍ مشرق ..؟؟
    صهن .. فكل شئ بات يُـسرق ..
    أين كـدّى فى عـملى لأعـول أسـرتى ؟؟
    أين جدّى الذى نحروه ومن قـبله جـدتى ؟؟
    وقد كان يصلى العـصر فى المسجـدِ ..
    أين أضواء الحوانيت فى الليل .. ؟؟
    ولهو الصغار فى ضوء القمر .. ؟؟
    وجـلوسنا عـلى المقاهى حتى السحر .. ؟؟
    آه .. آه يا بــلادى ..
    اليوم تغـلغـل فى أوصالك الموت الدفـيـن
    وغرقـت الضحكات فى زخـم الأنـيـن
    وتوقـف التاريخ وإنهارت بعرضها السـنـيـن
    والحق أصبح مهـين ولا يكاد يُـبين
    وترعـرع الخوف .. فـشاب فى البطن الـجـنين
    رحلت كل الأشياء ولم يبقى إلا أطـلالها ..
    السُحب الداكنة كَـسى الشجون ظـلالها ..
    ورائحة الدماء تـسُد الأنوف بعـبـقها ..
    جريح يسقط لحـينه ..
    وقـتيل يلفـظ أنفاسه ..
    وعـيون للسماء شاخـصة ..
    وأقوام للموتى مشـيـعـة ..
    حنانيـك يا أخى وأنت تسـير ..
    كى لا تـطأ قـدمك قـتـلانـا ..
    فهاذى جثث دون أطـرافها ..
    وتلك أشلاء نُـزعـت من أجسادها ..
    لا أعـلم رقمى فـيمن قـُتـلوا .. فهم كُـثـر ..
    مئات بعـد ألوف ..
    وأحسب نفسى موطأ قـدم لشعـبى ..
    ليعـبروا جدار الظلام الهمجى ..
    ولقد كتبت بالدم كلمات على جدار المدينة ..
    " الحرية أو الموت .. الحق أو الصمت "
    لكن تاهـت الحروف فى دروب الدماء الطويلة ..
    أسكتوكى يا بــلادى..
    كل المحال .. كل المصانع أُغـلقت ..
    كل البيوت .. كل المـزارع أُحرقـت ..
    شجـرة الزيتون التى زرعـتها بـيـدى ..
    سحـقـتها مدرعـات الزبانية ..
    ماتت حبات الزيتون على فـروعها ..
    الشوارع عارية إلا من الصمت والدم ..
    وريح الخـراب بالطرقات ألمّ ..
    فيض من طوفان العـربات المسلحة ..
    أسمع صوت إطاراتها من بـعـيـد ..
    ودبـيـب الجنود الحمقى المترجلة
    بشر بلا رحمة .. بل الآت بلا قـلب
    غـايتهم إطلاق الرصاص فى الرأس وفى القـلب
    لم يتعـظـوا ولا قـادتهم ..
    ولا الأسـد الرابـض فى قصـره ..
    بمن هـرب وتـرك بـلاده .. !
    ولا بمن تجاهل شعـبه ..
    وظل سنين يسرق حُـلمه ..
    فخـلعـوه فى أيام دون هـواده .. !
    ولا بمن زعـم أنه مـلك الملوك ..
    وقـتل ودفـن شعـبه متعـمداً ..
    فقـتـلوه بعد حين كالجـرذان ..
    ليكون مثلاً لغـيره وعـبره .. !
    لـم يـتـعـظـوا جـمـيـعـاً ..
    وظـلواً يجًـدّون فى البحث ..
    ليلاً ونهاراً ..
    وفعـلوا مثل ما فعـل سحـرة فرعـون
    " أَئِنَّ لنا لأَجـراً إِن كُـنَّا نَحـنُ الغَـالـبـيـن "
    نعم سيكون لكم أجراً ..
    وأجركم أنّـا سنأسـركم جميعـاً إن أحـيانا الله
    أو يـنـتـقم الله منكم .. وهو نصـير من تولاه
    وسـنهـتـف صـامـديـن ..
    اللـعـنة على البعـث .. فكل بعـث يـقـدِّمه دمـار ..
    أب ثم إبـنٌ .. على نهج الفـرعـون صـار ..
    قـتل الإنسانية .. وياللأسـف ..
    أسموه فى الأوراق بـشّـار ..
    مُـت يا أسـد .. فـلـم يعُـد فى الغـابة أسـود ..
    فنحن الشعـوب أصبحنا مرودى الأسـود ..
    لا .. بل نحـن ضـباع ..
    وسنفـترس جـثـتـك بعـد أن تموت ..
    سنقطعها .. سنمزقها قطعـاً كثيرة
    بـعـدد الشهـداء الذين قـتـلت ..
    وسـندع كل قطعة فى الشوارع التى دمرت ..
    سنسير فى لواء ذاك الفارس المغـوار ..
    وسنهـزم جيشك الصليبى سليل التـتـار ..
    لم نـعُـد نريد جـيشاً ..
    فنحن الشعـب ونحن الجـيش ..
    لم نـعُـد نخاف .. لم نـعُـد نرتعـد ..
    لن نفـر ولـن نتراجـع ..
    جِـدُونا حيث ثـقـفـتمونا .. وإقـتـلوا ضعـف ما قـتـلـتـم ..
    إسرقوا وإنهـبوا وعـذبوا فـيـنـا كـيفـما شـئتم ..
    حرّقوا أرضـنا وديـارنا .. وإمشوا مخـتالـين فى مناكـبكم ..
    إسـتغـشوا ثيابكم .. وإنصاعـوا بجهـل لأمر حاكمكم ..
    ولكن إنتظروا غـداً يوم نأتـيـكم ..
    سترتعـد فرائسكم وأنتم بالرعـب ملأى ..
    لن تجدوا ملاذاً ولا مهرباً عـنا بمنأى ..
    ستخافـون من عـلامة النصر حتى ..
    إذا لوحنا فى وجوهكم بها ونحن فرحى ..
    —————————————————
    أيـا مدينتى .. أما لليلك من صبح أغـر ..
    نرى فيه الوجوه تبسمت والكلاب تـفـر ..
    وجنود جيشك الحمقى مكبلين فى الأسـر ..
    ويفيض عـلينا الـفـرات بمائه الأطـهـر ..
    فيمحى الفساد من أرضها ..
    ويداوى الأبدان من جروحها ..
    ويشفى الـنفـوس من أوجاعها ..
    ويُـعـيـد الأمل إلى أهـلها ..
    وتورق الأشجار فى ربوعها ..
    وتعود سوريا كالتى فى عـزها ..
    فلا تحزنى ياحبيبتى اليوم وإبتسمى ..
    وحُـلى عـنك رداء الخوف وإسـلمى ..
    —————————————————
    الآن أتوا .. فـقـد حانت ساعـتى ..
    أشعـر بشئ خفى ينسحب منى ..
    تشخص عـينى مائـلة عـلى جـدار الغـرفة ..
    ألمح كلمات مكـتوبة ..
    " الموت للظالم .. الموت لهـولاكـو ..
    الموت للحجاج .. الموت للطاغـية "
    نعـم .. فكلهم ماتوا بظـلمهم ..
    وأنا الآن سأموت مثـلهم ..
    لا .. لست مثـلهم .. فأنا شهـيـد ..
    وسآتيك يا بلادى مع الصبح الوليد ..
    فى ضوء شمس ساطع لا يحـيد ..
    فإذا أنا مِـت الآن ..
    فسيولد بعـدى ألـف شهـيـد ..
    ففى سـبيلك نُـذبح ونُـعـذب .. وذلك شئ يـسـيـر ..
    ولأجلك نُـباد ونُـقـطـّع .. والعـيش هـوان كـبـير ..
    لا شئ عـليكِ يؤثـر .. فأنت الأغـلى ..
    فإهـنئى يا سوريا وإنعـمى بالسلام حـرة ..
    فشمس الربيع عـليكِ تُـنذر بالطلوع ..
    والشتاء الزمهرير ولـّى دون رجوع ..
    هـممـت أُكـسر أبنية الظلم وقـيـد الخضوع ..
    فـمفـتاح قـيدك الآن فى يدى ..
    وأسـماء شهدائـك محفـورة فى دمى ..
    وتاريخ كـفـاحـنـا مُـسطـر عـلى جـبهـتى ..
    وهـذا جـسـدى مـمـد عـلى أرضـكِ ..
    أهـديهـم إلـيـكِ وفوقهم روحى ..
    فإقـبـلـيهم يا بـلادى وإحملـينى وإذكـرينى ..
    بالخـير دوماً ودوّنى إسـمى ..
    فى كتب التاريخ ..
    وعـلى الحوائـط فى الـبـيـوت ..
    فى أغـانى الصغـار ولهـوهـم ..
    أخبريهـم أنى فـديـتـك .. قـدمـت نـفـسى وما ألـيـت ..
    سخـرت كل جـوارحى .. حتى أفـكارى وما وعـيـت ..
    فخـذيـنى حـفـنة فى تـرابـك .. أو لـبنة فى جـدارك ..
    قـومى عـلى قـبرى .. وإقـرئى ما تـيـسر ..
    ويسـرى عـلىّ ما قـد يُـعـسّـر ..
    —————————————————
    وهـذه يـد صـاحـبى تـطـبق جـفـنى ..
    ليكون آخـر ما أراه هـو وجهـكِ ..
    فـوداعـاً يا بــلادى ..
    فـأنـت حـبيبتى وأنت أمى ..
    فـإلـيـكِ الـتحـيـة .. وعـلـيكى السـلام ..
    لا خـوف بـعـد الـيـوم ولا الآم ..
    لا خـوف بـعـد الـيـوم ولا الآم ..


    center]





    علي الرسام
    :: عضو جديد ::
    :: عضو جديد ::

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 13/10/2012

    default رد: يا سورية ...لا تبكي

    مُساهمة من طرف علي الرسام في أكتوبر 13th 2012, 14:30

    شكرا ع الموضوع المميز
    ^^^^^^^^^^^^^^

      الوقت/التاريخ الآن هو مايو 25th 2018, 04:26