مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

المنتدى الإسلامي مسلم وأفتخر يرحب بكم أعضاء وزوارا


    في العبادة وإخفائها

    شاطر

    طالب علم
    :: عضو جديد ::
    :: عضو جديد ::

    عدد المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 10/06/2012

    default في العبادة وإخفائها

    مُساهمة من طرف طالب علم في يونيو 10th 2012, 18:43

    في العبادة وإخفائها آية الله المشكيني


    إخفاء العبادة وكل عمل خير يصدر من المؤمن عدا الموارد التي أباح الشرع إظهار العمل فيها أو أمر بإظهاره فيها للناس قولاً أو عملاً ، مطلوب بالطبع من ناحية الشارع محثوث عليه ، حفظاً لنفس العامل عن عروض بعض الرذائل عليها كالعجب والرئاء والتكبر وحب الجاه ونحوها ، وتخليصاً لعمله عن شوب الأغراض الفاسدة ، وهداية له إلى الأعمال التي ينبغي الإتيان بها خفاء.
    فقد ورد : إن أعظم العبادة أجراً أخفاها (1).
    وإن العمل الصالح إذا كتمه العبد أبى الله إلا أن يظهره ليزين الفاعل به مع ما يدخر له من الثواب (2).
    وإن المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة (3).

    1 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص251.
    2 ـ نفس المصدر السابق.
    3 ـ الكافي : ج2 ، ص428 ـ ثواب الأعمال : ص213 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص350 ـ بحار

    وإن من كنوز الجنة إخفاء العمل (1).
    وإن من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه فإن الله يبغض شهرة العبادة (2).
    وإن لله عباداً عاملوه بخالص من سره فقابلهم بخالص من بره. فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فارغة ، فإذا وقفوا بين يديه ملأها لهم من سر ما أسروا إليه (3).
    نعم ، من المندوب المطلوب إظهار العمل أحياناً والإتيان به بمرئىً من الناس ومنظر كما في الصلوات الواجبة خاصة مع الجماعة ، وفي إخراج الوجوه الواجبة من الزكاة والخمس ومنذور التصدق به وغيره ، وذلك لأن تشيع عبادة الله وطاعته في الناس ويرغب إليها الغافلون ، ويكون نوعاً من الأمر بالمعروف ، وسبباً لزوال التهمة عن العامل لو كان مورداً للتهمة. ومقتضى بعض هذه الوجوه ـ كما ترى ـ وجوب إظهاره. وقد يوسوس الوسواس الخناس في صدور بعض الناس في هذه الموارد بأن الإظهار يكون رئاء فيخفيه لذلك ، وهو من همزات الشياطين فلا يعتن بذلك ، وليقل :
    إن ربي أحب الإظهار وما أحب إلا ما أحبه. وإذا شك في مورد في حسن الإخفاء أو الإظهار فليختر ما شاء ، وليقل : ( رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ) (4). وليقل أيضاً : اللهم لا تجعل للشيطان على عقلي سبيلاً ، ولا للباطل على عملي دليلاً. والشيطان يتعقب العامل ويوسوس له فيما إذا رآه يعتني بشأنه ، فإذا توجه إلى ما أمره ربه واستمر عليه وأعرض عن الشيطان وعصاه يئس منه وخلاه.

    1 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص251 و ج71 ، ص95 و ج78 ، ص36.
    2 ـ الأمالي : ج2 ، ص263 ـ وسائل الشيعة : ج1 ، ص58 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص252.
    3 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص252 و ج71 ، ص369 و ج78 ، ص64.
    4 ـ المؤمنون : 98 ـ 97.


    المصدر : دروس في الأخلاق - آية الله المشكيني

      الوقت/التاريخ الآن هو أكتوبر 16th 2018, 02:59