مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

المنتدى الإسلامي مسلم وأفتخر يرحب بكم أعضاء وزوارا


    في الغفلة واللهو

    شاطر

    طالب علم
    :: عضو جديد ::
    :: عضو جديد ::

    عدد المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 10/06/2012

    default في الغفلة واللهو

    مُساهمة من طرف طالب علم في يونيو 10th 2012, 18:39

    في الغفلة واللهو آية الله المشكيني


    الغفلة عن الشيء معروف ، والمراد هنا : غفلة القلب عن الله تعالى وعن أحكامه وأوامره ونواهيه ، وبعبارة أخرى : عما ينبغي أن يكون متوجهاً إليه ويكون حاضراً عنده.
    ولها مراتب مختلفة : يلازم بعضها الكفر والطغيان ، وبعضها الفسق والعصيان ، وبعضها النقص والحرمان ، فالغفلة عن أصول الإيمان بمعنى عدم التوجه إلى لزومها وإلى قبولها ، كفر ، سواء كان الغافل قاصراً أو مقصراً وإن لم يعاقب على الأول ، والغفلة عن أداء الواجب وترك الحرام مع التقصير ، فسق ، والغفلة عن الإقبال والتوجه إلى آيات الله تعالى الآفاقية والأنفسية ، وعن الاهتداء بذلك إلى وجوده تعالى وصفات جلاله وجماله وعن التقرب بذلك لحظة بعد لحظة ، وآناً بعد آن إلى قربه ورحمته ، وعن كونه حاضراً عنده بجميع شؤون وجوده وخواطر قلبه ، ولحظات عينه ، ولفظات لسانه ، وحركات أركانه ، نقص وبعد وحرمان عن مقام السعداء والأولياء.
    وهل ترى أهل الدنيا اليوم إلا غافلين عن الحق ، لاهين عن التوحيد والإذعان بالرسل والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الآخر مع اختلافهم في مراتب الغفلة والبعد ، كما كانوا كذلك في الأمس وما قبل الأمس ، ويلازم هذا العنوان الإتراف بالنعم والفرح والمرح بها واللعب واللهو ونحوها.
    وقد قال تعالى في كتابه : ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ إلى قوله : لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ) (1) وقال خطاباً لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) (2) وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ ) (3) وقال : ( وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ) (4) وقال : ( وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) (5).
    وورد في النصوص : أنه : إن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ (6)
    وأن كلما ألهى عن ذكر الله فهو ميسر (7) ( أي : مثل المقامرة في انقطاع النفس عن الله والتوجه إلى غيره ).
    وأن بينكم وبين الموعظة حجاباً من الغرة (Cool.

    1 ـ الأنبياء : 1 ـ 3.
    2 ـ الزخرف : 83.
    3 ـ يونس : 7 ـ 8.
    4 ـ الأعراف : 205.
    5 ـ هود : 116.
    6 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص157.
    7 ـ الأمالي : ج1 ، ص345 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص157 وج79 ، ص230.
    8 ـ نهج البلاغة : الحكمة 282 ـ غرر الحكم درر الكلم : ج3 ، ص268 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص157.


    المصدر : دروس في الأخلاق - آية الله المشكيني

      الوقت/التاريخ الآن هو ديسمبر 17th 2018, 11:11