مسلم وأفتخر




اللهم اجعل أعمالنا صالحة، ولوجهك الكريم خالصة، ولا تجعل للناس منها شيئا ولا للشيطان منها نصيبا وتقبلها ربنا بقبول حسن


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

قصص الانبياء ن ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

شاطر

الاسلام دين الحق
:: عضو جديد ::
:: عضو جديد ::

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 03/06/2012

default قصص الانبياء ن ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف الاسلام دين الحق في يونيو 4th 2012, 2:04 pm

 ﺭﺩ: ﻗﺼﺺ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ....(ﻣﻦ ﺍﺩﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡﺃﺑﻮ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﺧﻠﻘﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﺃﺳﺠﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺍﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ ﻭﺧﻠﻖ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﺳﻜﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﻧﺬﺭﻫﻤﺎ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﻘﺮﺑﺎ ﺷﺠﺮﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﺳﻮﺱ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﺄﻛﻼ‌ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺄﻧﺰﻟﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﻣﻜﻦ ﻟﻬﻤﺎ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﻬﺎ ﻭﻃﺎﻟﺒﻬﻤﺎ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺣﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺧﻠﻴﻔﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ، ﻭﻫﻮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ.ﺧﻠﻖ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ:ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﺨﻠﻖ ﺑﺸﺮﺍ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ. ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ: (ﺃَﺗَﺠْﻌَﻞُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﻦ ﻳُﻔْﺴِﺪُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻭَﻳَﺴْﻔِﻚُ ﺍﻟﺪِّﻣَﺎﺀ ﻭَﻧَﺤْﻦُ ﻧُﺴَﺒِّﺢُ ﺑِﺤَﻤْﺪِﻙَ ﻭَﻧُﻘَﺪِّﺱُ ﻟَﻚَ).ﻭﻳﻮﺣﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻫﺬﺍ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ , ﺃﻭ ﺇﻟﻬﺎﻡ ﻭﺑﺼﻴﺮﺓ , ﻳﻜﺸﻒ ﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻓﻄﺮﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ , ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﺘﻮﻗﻌﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻔﺴﺪ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ , ﻭﺃﻧﻪ ﺳﻴﺴﻔﻚ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ . . ﺛﻢ ﻫﻢ - ﺑﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﺗﺘﺼﻮﺭ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ - ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻟﻪ , ﻫﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻟﻠﻮﺟﻮﺩ . . ﻭﻫﻮ ﻣﺘﺤﻘﻖ ﺑﻮﺟﻮﺩﻫﻢ ﻫﻢ , ﻳﺴﺒﺤﻮﻥ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻘﺪﺳﻮﻥ ﻟﻪ, ﻭﻳﻌﺒﺪﻭﻧﻪ ﻭﻻ‌ ﻳﻔﺘﺮﻭﻥ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ! ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺛﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺧﺒﺮ ﺧﻠﻖ ﺁﺩﻡ.. ﺃﻣﺮ ﺟﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ، ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﻗﺪﺍﺭﻫﻢ ﺷﻴﺌﺎ، ﻷ‌ﻧﻬﻢ، ﺭﻏﻢ ﻗﺮﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻟﻪ، ﻭﺗﻜﺮﻳﻤﻪ ﻟﻬﻢ، ﻻ‌ ﻳﺰﻳﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﻋﺒﻴﺪﺍ ﻟﻠﻪ، ﻻ‌ ﻳﺸﺘﺮﻛﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻪ، ﻭﻻ‌ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺣﻜﻤﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﻓﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻐﻴﺐ . ﻟﻘﺪ ﺧﻔﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﻋﻤﺎﺭﺗﻬﺎ , ﻭﻓﻲ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ , ﻭﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻭﺗﺮﻗﻴﺘﻬﺎ ﻭﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ , ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻔﺴﺪ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ , ﻭﻗﺪ ﻳﺴﻔﻚ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ . ﻋﻨﺪﺋﺬ ﺟﺎﺀﻫﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ , ﻭﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺑﻤﺼﺎﺋﺮ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ: (ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﻻ‌َ ﺗَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ).ﻭﻣﺎ ﻧﺪﺭﻱ ﻧﺤﻦ ﻛﻴﻒ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﻛﻴﻒ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ . ﻭﻣﺎ ﻧﺪﺭﻱ ﻛﺬﻟﻚ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻼ‌ ﻧﻌﻠﻢ ﻋﻨﻬﻢ ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﺎ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻃﺎﺋﻞ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻴﻪ . ﺇﻧﻤﺎ ﻧﻤﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺰﻯ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺩﻻ‌ﻟﺘﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺼﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻴﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺧﻠﻴﻔﺔ.. ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺗﻔﺼﻴﻼ‌، ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺳﻴﺨﻠﻖ ﺑﺸﺮﺍ ﻣﻦ ﻃﻴﻦ، ﻓﺈﺫﺍ ﺳﻮﺍﻩ ﻭﻧﻔﺦ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻪ ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺠﺪ ﻟﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺳﺠﻮﺩ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﻻ‌ ﺳﺠﻮﺩ ﻋﺒﺎﺩﺓ، ﻷ‌ﻥ ﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ‌ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ.ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺒﻀﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻷ‌ﺭﺽ، ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ ﻭﺍﻷ‌ﺳﻮﺩ ﻭﺍﻷ‌ﺻﻔﺮ ﻭﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ - ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﺠﻲﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻟﻮﺍﻧﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ - ﻭﻣﺰﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻓﺼﺎﺭ ﺻﻠﺼﺎﻻ‌ ﻣﻦ ﺣﻤﺄ ﻣﺴﻨﻮﻥ. ﺗﻌﻔﻦ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﻭﺍﻧﺒﻌﺜﺖ ﻟﻪ ﺭﺍﺋﺤﺔ.. ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻳﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻌﺠﺐ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﺼﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻴﻦ؟ﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻵ‌ﺩﻡ:ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻠﺼﺎﻝ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺁﺩﻡ .. ﺳﻮﺍﻩ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻭﻧﻔﺦ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ .. ﻓﺘﺤﺮﻙ ﺟﺴﺪ ﺁﺩﻡ ﻭﺩﺑﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.. ﻓﺘﺢ ﺁﺩﻡ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻛﻠﻬﻢ ﺳﺎﺟﺪﻳﻦ ﻟﻪ .. ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻬﻢ، ﻟﻢ ﻳﺴﺠﺪ .. ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ? ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ . ﻷ‌ﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻣﺎ ﻋﺼﻰ . ﻓﺎﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻻ‌ ﻳﻌﺼﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻭﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺆﻣﺮﻭﻥ . . ﻭﺳﻴﺠﻲﺀ ﺃﻧﻪ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ . ﻭﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ . . ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺄﻣﻮﺭﺍً ﺑﺎﻟﺴﺠﻮﺩ .ﺃﻣﺎ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ? ﻭﺃﻳﻦ ? ﻭﻣﺘﻰ ? ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻻ‌ ﺗﺰﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻐﺰﻯ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺷﻴﺌﺎً.. ﻓﻮﺑّﺦ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﺑﻠﻴﺲ: (ﻗَﺎﻝَ ﻳَﺎ ﺇِﺑْﻠِﻴﺲُ ﻣَﺎ ﻣَﻨَﻌَﻚَ ﺃَﻥ ﺗَﺴْﺠُﺪَ ﻟِﻤَﺎ ﺧَﻠَﻘْﺖُ ﺑِﻴَﺪَﻱَّ ﺃَﺳْﺘَﻜْﺒَﺮْﺕَ ﺃَﻡْ ﻛُﻨﺖَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻌَﺎﻟِﻴﻦَ) . ﻓﺮﺩّ ﺑﻤﻨﻄﻖ ﻳﻤﻸ‌ﻩ ﺍﻟﺤﺴﺪ: (ﻗَﺎﻝَ ﺃَﻧَﺎ ﺧَﻴْﺮٌ ﻣِّﻨْﻪُ ﺧَﻠَﻘْﺘَﻨِﻲ ﻣِﻦ ﻧَّﺎﺭٍ ﻭَﺧَﻠَﻘْﺘَﻪُ ﻣِﻦ ﻃِﻴﻦٍ) . ﻫﻨﺎ ﺻﺪﺭ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺑﻄﺮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ: (ﻗَﺎﻝَ ﻓَﺎﺧْﺮُﺝْ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﻓَﺈِﻧَّﻚَ ﺭَﺟِﻴﻢٌ) ﻭﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ. ﻭﻻ‌ ﻧﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ (ﻣِﻨْﻬَﺎ) ﻓﻬﻞ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ? ﺃﻡ ﻫﻞ ﻫﻲ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ . . ﻫﺬﺍ ﻭﺫﻟﻚ ﺟﺎﺋﺰ . ﻭﻻ‌ ﻣﺤﻞ ﻟﻠﺠﺪﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ . ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﺩ ﻭﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺅ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ .ﻗَﺎﻝَ ﻓَﺎﻟْﺤَﻖُّ ﻭَﺍﻟْﺤَﻖَّ ﺃَﻗُﻮﻝُ (84) ﻟَﺄَﻣْﻠَﺄَﻥَّ ﺟَﻬَﻨَّﻢَ ﻣِﻨﻚَ ﻭَﻣِﻤَّﻦ ﺗَﺒِﻌَﻚَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺃَﺟْﻤَﻌِﻴﻦَ (85) (ﺹ)ﻫﻨﺎ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺪ . ﻭﺇﻟﻰ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﻡ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺇﺑﻠﻴﺲ: (ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺏِّ ﻓَﺄَﻧﻈِﺮْﻧِﻲ ﺇِﻟَﻰ ﻳَﻮْﻡِ ﻳُﺒْﻌَﺜُﻮﻥَ) . ﻭﺍﻗﺘﻀﺖ ﻣﺸﻴﺌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻃﻠﺐ , ﻭﺃﻥ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺍﺩ. ﻓﻜﺸﻒ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻦ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻔﻖ ﻓﻴﻪ ﺣﻘﺪﻩ: (ﻗَﺎﻝَ ﻓَﺒِﻌِﺰَّﺗِﻚَ ﻟَﺄُﻏْﻮِﻳَﻨَّﻬُﻢْ ﺃَﺟْﻤَﻌِﻴﻦَ) ﻭﻳﺴﺘﺪﺭﻙ ﻓﻴﻘﻮﻝ: (ﺇِﻟَّﺎ ﻋِﺒَﺎﺩَﻙَ ﻣِﻨْﻬُﻢُ ﺍﻟْﻤُﺨْﻠَﺼِﻴﻦَ) ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻱ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ .ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺗﺤﺪﺩ ﻣﻨﻬﺠﻪ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﻃﺮﻳﻘﻪ . ﺇﻧﻪ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﻌﺰﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻐﻮﻳﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻵ‌ﺩﻣﻴﻴﻦ . ﻻ‌ ﻳﺴﺘﺜﻨﻲ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻠﻄﺎﻥ . ﻻ‌ ﺗﻄﻮﻋﺎً ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺠﺰﺍً ﻋﻦ ﺑﻠﻮﻍ ﻏﺎﻳﺘﻪ ﻓﻴﻬﻢ ! ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺰ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﻦ ﻣﻦ ﻏﻮﺍﻳﺘﻪ ﻭﻛﻴﺪﻩ ; ﻭﺍﻟﻌﺎﺻﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻮﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻨﻪ . ﺇﻧﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﺼﻬﻢ ﻟﻠﻪ . ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻃﻮﻕ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ . ﻭﺣﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ! . . ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻭﻓﻖ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩﻯ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺓ . ﻓﺄﻋﻠﻦ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ . ﻭﺣﺪﺩ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ: (ﻟَﺄَﻣْﻠَﺄَﻥَّ ﺟَﻬَﻨَّﻢَ ﻣِﻨﻚَ ﻭَﻣِﻤَّﻦ ﺗَﺒِﻌَﻚَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺃَﺟْﻤَﻌِﻴﻦَ) .ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺇﺫﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﺁﺩﻡ , ﻳﺨﻮﺿﻮﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ . ﻭﺍﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ . ﻭﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﺒﻌﺔ ﻣﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭﻭﻥ ﻷ‌ﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ . ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺀﺕ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻻ‌ ﻳﺪﻋﻬﻢ ﺟﺎﻫﻠﻴﻦ ﻭﻻ‌ ﻏﺎﻓﻠﻴﻦ . ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭﻳﻦ .ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻮﺍﺿﻴﻌﻲ:ﻗﺼﺺ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﺩﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ  #3   13-06-2007, 01:11 AMﺃﻣﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ:: ﻋﻀﻮ ::ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ : 9113ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ: 13 / 6 / 2007ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺎﺕ: 104ﻣﻌﺪﻝ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ: 5 ﻣﺰﺍﺟﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ[ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ] [ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ] ﺭﺩ: ﻗﺼﺺ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ....(ﻣﻦ ﺍﺩﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢﺗﻌﻠﻴﻢ ﺁﺩﻡ ﺍﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ:ﺛﻢ ﻳﺮﻭﻱ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺩﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ , ﻭﻫﻮ ﻳﺴﻠﻤﻪ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻓﺔ: (ﻭَﻋَﻠَّﻢَ ﺁﺩَﻡَ ﺍﻷ‌َﺳْﻤَﺎﺀ ﻛُﻠَّﻬَﺎ) . ﺳﺮ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺑﺎﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ ﻟﻠﻤﺴﻤﻴﺎﺕ . ﺳﺮ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ ﺑﺄﺳﻤﺎﺀ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ - ﻭﻫﻲ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﻣﻨﻄﻮﻗﺔ - ﺭﻣﻮﺯﺍ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺳﺔ . ﻭﻫﻲ ﻗﺪﺭﺓ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ . ﻧﺪﺭﻙ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻧﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ , ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻮﻫﺐ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺑﺎﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ ﻟﻠﻤﺴﻤﻴﺎﺕ , ﻭﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ , ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻛﻞ ﻓﺮﺩ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ ﻟﻴﺘﻔﺎﻫﻤﻮﺍ ﺑﺸﺄﻧﻪ . . ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺷﺄﻥ ﻧﺨﻠﺔ ﻓﻼ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﺳﺘﺤﻀﺎﺭ ﺟﺴﻢ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ! ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺷﺄﻥ ﺟﺒﻞ . ﻓﻼ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺒﻞ ! ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺷﺄﻥ ﻓﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻼ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﺘﺤﻀﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ . . . ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺸﻘﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻻ‌ ﺗﺘﺼﻮﺭ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﻴﺎﺓ ! ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺘﻤﻀﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻮﺩﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺑﺎﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ ﻟﻠﻤﺴﻤﻴﺎﺕ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻓﻼ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﺎﺻﻴﺔ , ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﻻ‌ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺘﻬﻢ . ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻟﻢ ﺗﻮﻫﺐ ﻟﻬﻢ . ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﺩﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺮ , ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﻋﺮﺽ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺍﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ . ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﻛﻴﻒ ﻳﻀﻌﻮﻥ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﻟﻸ‌ﺷﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﺨﻮﺹ . . ﻭﺟﻬﺮﻭﺍ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺑﺘﺴﺒﻴﺢ ﺭﺑﻬﻢ , ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻌﺠﺰﻫﻢ , ﻭﺍﻹ‌ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﻋﻠﻤﻬﻢ , ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻬﻢ . . ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺁﺩﻡ ﺑﺈﺧﺒﺎﺭﻫﻢ ﺑﺄﺳﻤﺎﺀ ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ . ﺛﻢ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ: (ﻗَﺎﻝَ ﺃَﻟَﻢْ ﺃَﻗُﻞ ﻟَّﻜُﻢْ ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﻏَﻴْﺐَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻷ‌َﺭْﺽِ ﻭَﺃَﻋْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﺗُﺒْﺪُﻭﻥَ ﻭَﻣَﺎ ﻛُﻨﺘُﻢْ ﺗَﻜْﺘُﻤُﻮﻥَ) .ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺇﻧﻪ ﻋَـﻠِـﻢَ ﻣﺎ ﺃﺑﺪﻭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﺣﻴﻦ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺨﻠﻖ ﺁﺩﻡ، ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﻣﺎ ﻛﺘﻤﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﻣﺎ ﺃﺧﻔﺎﻩ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺤﻮﺩ.. ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺃﻥ ﺁﺩﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻑ.. ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺷﺮﻑ ﺷﻲﺀ ﻓﻴﻪ.. ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ.. ﻛﻤﺎ ﻓﻬﻤﻮﺍ ﺍﻟﺴﺮ ﻓﻲ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺼﺒﺢ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ، ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ.. ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ.. ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺨﺎﻟﻖ.. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ.. ﻭﻋﻠﻢ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ.. ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ.ﺇﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺮﻳﻦ (ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﻋﻠﻮﻡ ﺍﻷ‌ﺭﺽ) ﻳﻜﻔﻞ ﻟﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺭﻗﻰ.. ﻓﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺮﻳﻦ ﻣﻜﻤﻞ ﻟﻶ‌ﺧﺮ.ﺳﻜﻦ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ:ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺧﻠﻖ ﺣﻮﺍﺀ. ﻭﻻ‌ ﻧﻌﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺧﻠﻖ ﺣﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﻭﻗﺖ ﺧﻠﻖ ﺁﺩﻡ ﺃﻡ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺳﻜﻨﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ. ﻻ‌ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻜﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻨﺔ. ﻓﻘﺪ ﺳﻜﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﻭﺟﻮﻩ. ﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﺇﻧﻬﺎ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ، ﻭﺃﻥ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ. ﻭﻧﻔﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻟﺤﺮﻡ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻭﻟﻤﺎ ﺟﺎﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﻮﻉ ﻋﺼﻴﺎﻥ. ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮﻭﻥ: ﺇﻧﻬﺎ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻵ‌ﺩﻡ ﻭﺣﻮﺍﺀ. ﻭﻗﺎﻝ ﻏﻴﺮﻫﻢ: ﺇﻧﻬﺎ ﺟﻨﺔ ﻣﻦ ﺟﻨﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺮﺗﻔﻊ. ﻭﺫﻫﺐ ﻓﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻒ.. ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ. ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﺘﺨﻠﺼﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻻ‌ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺷﻴﺌﺎ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﻠﺺ ﻣﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ.ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺤﺲ ﺁﺩﻡ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ. ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺣﻮﺍﺀ ﻛﺜﻴﺮﺍ. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺳﻤﺢ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﻳﻘﺘﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺘﻌﺎ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ، ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺷﺠﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ. ﻓﺄﻃﺎﻉ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻮﺍﺀ ﺃﻣﺮ ﺭﺑﻬﻤﺎ ﺑﺎﻻ‌ﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ

علي الرسام
:: عضو جديد ::
:: عضو جديد ::

عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 13/10/2012

default رد: قصص الانبياء ن ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف علي الرسام في أكتوبر 13th 2012, 2:40 pm

شكرا ع الموضوع المميز
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو ديسمبر 11th 2017, 3:55 pm