مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

اللهم اجعل أعمالنا صالحة، ولوجهك الكريم خالصة، ولا تجعل للناس منها شيئا ولا للشيطان منها نصيبا وتقبلها ربنا بقبول حسن


    لحب والمودة والرحمة أساس الأسرة السعيدة

    شاطر
    avatar
    مسلمة وأفتخر
    :: المديره العامّه ::
    :: المديره  العامّه ::

    انثى عدد المساهمات : 1103
    تاريخ التسجيل : 31/01/2012
    العمر : 23
    الموقعhttp://muslim.forumalgerie.net
    تعاليق :


    (¯`•.¸¸.• أنا مسلم•.¸¸.•´¯)





    default لحب والمودة والرحمة أساس الأسرة السعيدة

    مُساهمة من طرف مسلمة وأفتخر في مارس 3rd 2012, 12:06 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ا

    عندما تحدث الله سبحانه وتعالى عن الأسرة ، جعل الحب أساساً لكلامه فقال تعالى : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " ، والمودة هي الحب , وقد جعل سبحانه الرحمة بعد المودة ، لأنه إذا غابت المودة فيـرحم الزوج زوجته ، وترحم الزوجة زوجها فلن يكون هناك حب .

    أما إذا عادت المودة فسيعود الحب , وحسن المعاملة بين الزوجين هي الطريق الوحيد لاستعادة الحب ، أما القسوة والغلظة والقهر فهي التي تقطع الطريق أمام عودة الحب , وأولويات الرجل في مسؤوليته عن الأسرة هي التربية ثم الإنفاق .

    إذا لا ينفع أن يدعي الرجل أنه أدى واجبه حين أنفق على أولاده وزوجته ، فأين احتضانه لأولاده وحنانه عليهم وأين مودته للزوجة ؟ كذلك فإن أولويات المرأة الحنان للرجل وتربية الأبناء ثم يأتي بعد ذلك العمل , فمن المهام الرئيسية للرجل أن يعطي الحنان للمرأة ، وقد قال سبحانه : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهم " .

    وإذا عدنا إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، نجد أنه لم يكن ينادي السيدة عائشة باسمها ، إنما كان يدللها بعائش أو حفص , وكان يطعمها في فمها بيده , وكان إذا جاءها الحيض يبحث عن موضع شفتيها على الإناء حين تشرب الماء ، فيضع شفتيه حيث وضعت شفتيها ليشعرها بالحنان .

    ويأخذها للفسحة كل أسبوع ، ولم يتعلل أبداً بانشغاله بعمله أو مسئوليته , وكان يلعب معها ويسابقها وتسبقه , وكان يكثر من إطعامها حتى يزيد وزنها فلا تسبقه , وحين يسبقها في العدو ويقول لها : يا عائشة وهذه بتلك , فتفهم أنه كان يتعمد الإكثار من إطعامها ليثقل وزنها ويكسبها في السباق .

    وتقول إحدى زوجات الرسول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً في بيته , أي كان يضحك ويُضحك أهل بيته , ولم يكن صامتاً مثل أزواج هذه الأيام حيث تشكو الزوجات من الخرس الزوجي , فيقلن : كان رسول الله يحدثنا ونحدثه ، فإذا نودي للصلاة كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه .

    وكانت السيدة عائشة تجلس بالساعات تحدثه ويسمع منها وتسأله : كيف حبك لي ؟ فيقول لها : كعقدة الحبل , تقول فكنت أتركه أياماً وأعود لأسأله : كيف العقدة يا رسول الله ؟ فيقول صلى الله عليه وسلم هي على حالها .

    ويسأله عمرو بن العاص : من أحب الناس إليك يا رسول الله ؟ فيقول: عائشة زوجتي , كثير من الرجال الآن يسببون الأذى لمشاعر زوجاتهم حين يقول الواحد منهم لزوجته : توقفي عن الرومانسية ، أنا لا أستطيع أن أقول كلام الحب لك , فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول كلام الحب لزوجته .

    وكان الصحابي ابن عباس يقص شعره ويتزين ويتعطر ، ليسأله أصحابه : هل أنت ذاهب لتتزوج ؟ فيقول لهم : لا أنا ذاهب إلى بيتي , فيندهشون ويسألونه : هل الذاهب إلى بيته يفعل كل ذلك ؟ يقول : أنا ذاهب للقاء زوجتي ، أحب أن أتزين لها ، كما أحب أن تتزين لي .

    أعود فأقول إن أولويات الرجل يجب أن تكون : تربية الأبناء ، والحنان للزوجة ثم الإنفاق على البيت , فلابد أن يحس الأبناء بأن لهم أباً يربيهم ، وأنه ليس مجرد خزينة نقود , فإذا أهمل الأب الجانب الأول اكتفي بالإنفاق ، فإنه يصرخ حين يفاجأ بأن ابنه مدمن للمخدرات : أنا لم أبخل عليه بشيء .

    فلماذا فعل ذلك ؟ ونسي أنه لم يجلس مع أبنائه ليستمع إليهم ويناقشهم وينقل إليهم خبراته ونصائحه , فنريد أن نحافظ على بيوتنا حتى ولو كان ذلك على حساب جزء من مكاسبنا المادية , نريد عودة الحب إلى بيوتنا. اعط زوجتك 10% حناناً ، وسوف تعطيك 50% من الحنان والإخلاص .

    نأتي بعد ذلك إلى عمل المرأة : فالإسلام يحرص على أن تنجح المرأة المسلمة في الحياة العملية , والإسلام يريدها أن تنجح كموظفة ومديرة , وأن تنجح في الجمعية الخيرية وفي المشروع الخاص , هذا هدف إسلامي , فـالنبي صلى الله عليه وسلم قد فتح مستشفىً صغيراً لكي يعالج فيه الناس , وعين عمر بن الخطاب امرأة لتكون مسئولة عن ضبط الأسواق .

    لكن المطلوب أن تعمل المرأة موازنة بين عملها والحنان لزوجها وتربية الأبناء , وألا يكون نجاحها في عملها على حساب ترابط بيتها ومحبتها لزوجها واهتمامها بالأبناء , فإذا كان نجاح المرأة في عملها سيؤدي إلى فشل حياتها الزوجية والأسرية ، فلا داعي له , والزوجة هي التي تمنح الحنان للزوج فيثبت وينجح , فالزوج يحتاج إلى طبطبة الزوجة عليه حين واجه فشلاً أو أزمة .

    والزوجة هي المنوط بها تربية الأبناء ، فالأم مدرسة كما قيل , والتربية ليست أن تقولي لأبنائك : كلوا واشربوا وناموا وذاكروا دروسكم , فالتربية هي إصلاح الأخلاق واكتشاف مواهب الأبناء وتفجيرها ، وبعد ذلك يأتي نجاحها في الحياة العملية , ذلك هو لترتيب الصحيح لأولويات الزوجة المسلمة , ولا بد أن يكون إطار العلاقة بين الأم والأبناء هو المودة والحب والرحمة .


    center]





      الوقت/التاريخ الآن هو نوفمبر 20th 2017, 2:18 pm