مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

المنتدى الإسلامي مسلم وأفتخر يرحب بكم أعضاء وزوارا


    إلى أمي للشاعر نزار قباني

    شاطر
    avatar
    مسلمة وأفتخر
    :: المديره العامّه ::
    :: المديره  العامّه ::

    انثى عدد المساهمات : 1110
    تاريخ التسجيل : 31/01/2012
    العمر : 24
    الموقعhttp://muslim.forumalgerie.net
    تعاليق :


    (¯`•.¸¸.• أنا مسلم•.¸¸.•´¯)





    default إلى أمي للشاعر نزار قباني

    مُساهمة من طرف مسلمة وأفتخر في مارس 14th 2012, 17:24

    صباح الخير … يا حلوة …

    صباح الخير … يا قديستي الحلوة

    مضى عامان يا أمي

    على الولد الذي أبحر

    برحلته الخرافية

    وخبأ في حقائبه …

    صباح بلاده الأخضر

    وأنجمها، وانهرها، وكل شقيقها الأحمر

    وخبأ في ملابسه

    طرابيناً من النعناع والزعتر

    وليلكةً دمشقيةً …

    * * * *

    2

    أنا وحدي …

    دخان سجائري يضجر

    ومني مقعدي يضجر

    وأحزاني عصافيرٌ …

    تفتش – بعدُ – عن بيدر

    عرفت نساء أوروبا …

    عرفت عواطف الإسمنت والخشب

    عرفت حضارة التعب …

    وطفت الهند، طفت السند، طفت العالم الأصفر

    ولم أعثر …

    على امرأة تمشط شعري الأشقر

    وتحمل في حقيبتها …

    إليَّ عرائس السكر

    وتكسوني إذا أعرى

    أيا أمي …

    أيا أمي …

    أنا الولد الذي أبحر

    ولا زالت بخاطره …

    تعيش عروسة السكر

    فكيف … فكيف يا أمي

    غدوت أباً …

    ولم أكبر …

    * * * * *

    3

    صباح الخير، من مدريد

    ما أخبارها الفلة ؟

    بها أوصيك يا أماه …

    تلك الطفلة الطفلة

    فقد كانت أحب حبيبة لأبي …

    يدللها كطفلته

    ويدعوها إلى فنجان قهوته

    ويسقيها …

    ويطعمها …

    ويغمرها برحمته …

    … ومات أبي

    ولا زالت تعيش بحلم عودته

    وتبحث عنه في أرجاء غرفته

    وتسأل عن عباءته …

    وتسأل عن جريدته …

    وتسأل - حين يأتي الصيف –

    عن فيروز عينيه …

    لتنثر فوق كفيه …

    دنانيراً من الذهب …

    * * * * *

    4

    سلاماتٌ .

    سلاماتٌ .

    إلى بيت سقانا الحب والرحمة

    إلى أزهارك البيضاء … فرحة (ساحة النجمة)

    إلى تختي …

    إلى كتبي …

    إلى أطفال حارتنا …

    وحيطان ملأناها …

    بفوضى من كتابتنا …

    إلى قطط كسولات

    تنام على مشارفنا

    وليلكةٍ معرشةٍ

    على شباك جارتنا

    مضى عامان … يا أمي

    ووجه دمشقَ،

    عصفور يخربش في جوانحنا

    يعض على ستائرنا …

    وينقرنا …

    برفق من أصابعنا …

    مضى عامان … يا أمي

    وليل دمشقَ

    فلُّ دمشقَ

    تسكن في خواطرنا

    مآذنها … تضيئ على مراكبنا

    كأنَّ مىذن الأموي …

    قد زرعت بداخلنا …

    كأنَّ مشاتل التفاح …

    تعبق في ضمائرنا

    كأنَّ الضوء والأحجار

    جاءت كلها معنا …

    5

    أتى أيلول أماه …

    وجاء الحزن يحمل لي هداياه

    ويترك عند نافذتي

    مدامعهُ وشكواهُ

    أتى أيلول … أين دمشق ؟

    أين أبي وعيناه

    وأين حرير نظرته ؟

    وأين عبير قهوته ؟

    سقى الرحمن مثواه .

    وأين رحاب منزلنا الكبير …

    وأين نعماه ؟

    وأين مدارج الشمشير …

    تضحك في زواياه

    وأين طفولتي فيه ؟

    أجرجر ذيل قطته

    وآكل من عريشته

    وأقطف من (بنفشاه).

    دمشق . دمشق .

    يا شعراً

    على حدقات أعيننا كتبناه

    ويا طفلاً جميلاً …

    من ضفائره صلبناه

    جثونا عند ركبته …

    وذبنا في محبته

    إلى أنْ في محبتنا قتلناه


    center]





    علي الرسام
    :: عضو جديد ::
    :: عضو جديد ::

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 13/10/2012

    default رد: إلى أمي للشاعر نزار قباني

    مُساهمة من طرف علي الرسام في أكتوبر 13th 2012, 14:34

    شكرا ع الموضوع المميز

      الوقت/التاريخ الآن هو أكتوبر 16th 2018, 03:28