مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

اللهم اجعل أعمالنا صالحة، ولوجهك الكريم خالصة، ولا تجعل للناس منها شيئا ولا للشيطان منها نصيبا وتقبلها ربنا بقبول حسن


    الحجاب وحقوق المرأة

    شاطر
    avatar
    مسلمة وأفتخر
    :: المديره العامّه ::
    :: المديره  العامّه ::

    انثى عدد المساهمات : 1103
    تاريخ التسجيل : 31/01/2012
    العمر : 23
    الموقعhttp://muslim.forumalgerie.net
    تعاليق :


    (¯`•.¸¸.• أنا مسلم•.¸¸.•´¯)





    default الحجاب وحقوق المرأة

    مُساهمة من طرف مسلمة وأفتخر في مارس 18th 2016, 7:04 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كانت الجمعية المصرية الأمريكية في واشنطن تعرض فيلم عمارة يعقوبيان قبل أن
    تنتشر ما يسمونه حاليا "ظاهرة الحجاب!" وكنت مدعو لمشاهدة الفيلم ولكني فضلت
    الجلوس على المقهى السياسي لمتابعة النقاش عن تصريحات وزير الثقافة المصري
    فاروق حسني عن الحجاب ووصفه بأنه "جاء بنا إلى الوراء!" وما نقلته الصحف
    عن الفنان حسين فهمي أن الحجاب "إعاقة" للمرأة في مصر!
    وهو ما يذكرني بمقولة المندوب السامي البريطاني عدو النساء الأول في مصر اللود كرومر:
    "الحجاب إعاقة كبرى" لمصر. ما أشبه اليوم بالبارحة!



    الانجليز احتلوا مصر ثلاثة وسبعين عاما، وما يتردد الأن عن الحجاب يخدم أجندة المحافظين الجدد في أمريكا الذين يصفون مصر في أجندتهم بأنها "الجائزة الكبرى" التي سيحصلون عليها .فالقتنة الحالية ستنهك الأمة المصرية وتمهد لتدخل أجني أو لاحتلال امبراطوري جديد ولكن ليس انجليزيا هذه المرة! أمريكا دخلت العراق وأفغانستان بزعم "التحرير" من القهر! (شاهد هنا خرائط الحروب الإمبراطورية في الوطن العربي الذي يسمونه حاليا بالشرق الأوسط لطمس هويته العربية بعد قيام إسرائيل في وسطه وهي ليست عربية). ... اضغط هنا

    ليس بالبكيني تحيا الأمم أو تتقدم:طبعا من حق فاروق حسني كفرد في المجتمع المصري أن يقول رأيه. وقد يكون له رأي مماثل في حجاب الراهبات المسيحيات و قبعة بابا الفاتيكان، أو القلنسوة التي يرتديها اليهود، من حاخامات ومسؤولين وجنود. ولكن ما قاله إن الحجاب "دفع مصر إلى الوراء !" فهذا هراء غير مقبول. فالمرأة في مصر تكد وتتعب وتصل إلى مناصب عالية رغم أن الوضع الاجتماعي والوظيفي يظلمها كثيرا. ولست أدري هل ستصبح المرأة أكثر انجازا وستتقدم مصر وتلحق بركب الحضارة وتنسي شعار "حضارة
    سبعة ألاف سنة" لو ارتدت بناتها المايوه البكيني؟ وهل لو كان الحجاب "موضة" أطلقتها بيوت الأزياء العالمية مثل "دونا كارين" أو "فيكتوريا سيكريت" كان سيقبله
    الوزير الفنان؟ .... اضغط هنا
    إذا كانت تصريحات فاروق حسني تعبر عن رأيه الشخصي، فكان من الأجدى أن يحتفظ بها لنفسه حتى لا يفتعل أزمة أو يستغلها خصومه السياسيون باعتباره شخصية مسؤولة في الدولة ولها تأثيرها الثقافي وأن كلامه سيصب الزيت على النار. كان عليه أن يدرك أن الغرب لن يعتبر تصريحاته بشأن الحجاب في عصر المعلومات رأيا شخصيا ، فالقضية
    مثارة في الغرب وتثير جدلا واسعا حاليا في "عصر الحريات المدنية والدينية وحقوق الإنسان" المزعوم! .

    ولكن "الوزير الفنان" فاروق حسني بتصريحاته قد زج بنفسه في أزمة الحجاب واأصبحقاسما مشتركا فيها مثله مثل بابا الفاتيكان ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو والمسؤولين الهولنديين الذين يشرعون حاليا لحظره في هولنده التي تقنن الدعارة! تصريحاتهم توفر غطاء لانتهاك حقوق المحجبات في الغرب ، والجميع نسوا الحرية الشخصية للمرأة المسلمة في عصر سنت فيه قوانين لحماية الدعارة وشواطئ العراة في اوروبا ويسمح بممارسة البغاء علنا في ضواحي هولندة وغيرها من
    دول اوروبا وأمريكا.

    أخشى أن تتكرر تصريحات فاروق حسني على لسان مسؤولين أخرين وتحدث أزمة حقيقية وتنتكس الأوضاع في مصر كما حدث في إيران أيام الشاه رضا بهلوي الذي أراد أن تظهر بلاده بصورة "حضارية متمدنة" فكان جنوده يرفعون الحجاب من على رأس النساء بسونكي البندقية ويمزقونه إربا إربا وكانت النتيجة أن تفجر الوضع وجاء بالخميني وأصبحت غالبية النسوة في إيران ترتدي الشادور الذي ترونه على شاشات التلفزيون!
    أدعو فاروق حسني إلى قراءة هذا المقال الذي كتبته الأكاديمية البريطانية الكاثوليكية كارين أرمسترونج عن حرية المرأة في ارتداء الحجاب: اضغط هنا

    أوروبا تعود إلى عصر الظلام من جديد:
    الحملات الصليبية التي شنت على بلاد المسلمين في الخامس عشر من يوليو عام 1099 تحت راية الصليب للاستيلاء على القدس لا تزال في هولها غير مسبوقة لأن الجنود الذين كانوا يرفعون الصليب أنذاك قتلوا أربعين ألف مسلموعددا من اليهود في يومين فقط! ذه الجريمة البشعة ضد الإنسانية قابلها تهليل في أوروبا ووصفها رجال الدين بأنها "حدث جليل في تاريخ العالم منذ صلب المسيح (عليه السلام)!" ثم جاء العرب والمسلمون بفتوحاتهم إلى الأندلس ونشروا العلم وأخرجوا أوروبا
    من عصور الظلام. هذا الكلام موثق في أوروبا وأمريكا. وتحضرت أوروبا ولكنها لم تهتم بحقوق المرأة إلا بعد الحرب العالمية الثانية قبل ستين عاما ، ثم انتشر في الغرب مفهوم "الحرية الدينية!"

    ولكن أين حقوق المرأة المسلمة؟ وأين الجماعات المدافعة عن الحرية الشخصية للمرأة؟ ولماذا تثار مشكلة الحجاب بعد مئات السنين سنة من عصر الظلام في أوروبا الذي انتهكت فيه حقوق الراهبات الكاثوليكيات اللاتي ترتدين الحجاب "غطاء الرأس" عندما كانت أوروبا ترفض الحريات والديمقراطية؟

    جماعات حقوق المرأة في أمريكا وأوروبا هبت وانتفضت للدفاع عن حق المرأة في أن تؤم المصلين المسلمين في نيويورك، متجاهلة ما ورد في ذلك من أراء الفقهاء!
    ولا أعرف لماذا لم تهب أو تنتفض للدفاع عن حق المرأة في أن ترتدي ما تشاء من زي محتشم أو زي إسلامي؟ ومع ذلك أفهم أن ينتهك الغرب حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب، ولكن في دولة إسلامية مثل تونس أو مصر؟! فهذا أمر مؤسف وغير مفهوم على الإطلاق!
    ع الماشي:
    ملحوظة إعلامية: قناة الجزيرة الانجليزية بدأت بداية جيدة جدا وآمل في أن تستمر. وأتمنى أن تهتم مصر (بلد الريادة الإعلامية) بقناة النيل الدولية وتدرس السوق الإعلامية جيدا لهذه المحطة وتدخل التعديلات اللازمة لمواجهة تحديات القوة الناعمة. أين موقع القناة على الانترنت؟ بحثت عنه كثيرا في محركات البحث باعتباري إعلامي وعملت في أخبار التلفزيون المصري فلم أجد له أثرا إلا بثا ضعيفا جدا في موقع هيئة الاستعلامات الذي أتمنى أن يهتم به الرئيس الجديد
    للهيئة أيمن القفاص باعتباره واجهة لمصر الرسمية على الانترنت.


    center]





      الوقت/التاريخ الآن هو سبتمبر 25th 2017, 12:46 pm