مسلم وأفتخر




مسلم وأفتخر

المنتدى الإسلامي مسلم وأفتخر يرحب بكم أعضاء وزوارا


    أحكام العشر الأولى من ذي الحجة وما فيها مِن الأعمال الصالحة

    شاطر

    فارس الاقصى
    :: عضو فضي ::
    :: عضو فضي ::

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 12/04/2012

    default أحكام العشر الأولى من ذي الحجة وما فيها مِن الأعمال الصالحة

    مُساهمة من طرف فارس الاقصى في أكتوبر 14th 2012, 00:55

    أحكام العشر الأولى من ذي الحجة وما فيها مِن الأعمال الصالحة
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    السؤال:
    ما رأيك شيخنا أن تُرسل رسالة عن أحكام التكبير والعشر، ننشُرها للإخوان؟
    ولكم الأجر من الكريم.
    الجواب:
    أولاً: هذه
    الأيام العشر المباركة هي مما شرّفها الله، ومِن شرفها أن العمل الصالح
    فيها لا يعدله إلاّ ذَهاب النفس والمال، قال رسول الله - صلى الله عليه
    وسلم -: (( مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟
    قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: وَلاَ الجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ
    يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ)). رواه
    البخاري، وفى رواية للدارمي: (( مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ -
    عز وجل - وَلا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ
    الأَضْحَى، قِيلَ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلا
    الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عز وجل - إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ
    بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. قَالَ:
    وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ
    اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ)). وصححه
    الألباني وحسين أسد.

    قال
    الإمام البخاري: " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
    فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ): أَيَّامُ العَشْرِ، وَالأَيَّامُ
    المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو
    هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ
    يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا. وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ
    بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ".


    وقال البغوي في تفسيره: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ
    مَعْلُومَاتٍ) يَعْنِي: "عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ
    الْمُفَسِّرِينَ".

    وفي
    حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
    قَالَ: (( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلا أَحَبُّ
    إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ،
    فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ)).
    رواه الإمام أحمد، وصححه الألباني والأرنؤوط.

    وأما الْتِزام صيام تسعة أيام مِن هذه العَشْر في كل سَنة، واعتقاد أن ذلك من السنة؛ فليس بصحيح.
    فقد
    روى مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عَائِشَة - رضي الله عنها -
    قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَائِمًا
    فِي الْعَشْرِ قَطُّ".

    وإن كان صيام بعضها، أو صيامها دون الْتِزام، ودون اعتقاد أن ذلك سُنّة؛ داخِل ضِمن الأعمال الصالحة الْمُرغّب فيها في هذه العشر.
    والأعمال الصالحة التي يُقترّب بها إلى الله في هذه العشر كثيرة، ومنها:
    الحج إلى بيت الله الحرام. بِرّ الوالدين. أداء الأمانات. الاستعفاف عن الحرام، وتَرْك المنكَرَات.
    وفي
    حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه
    وسلم - قَالَ: (( كُلُّ سُلاَمَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كُلَّ يَوْمٍ
    يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ
    عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَكُلُّ
    خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ
    صَدَقَةٌ)). رواه البخاري ومسلم.

    وفي
    حديث أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم
    -، أَنَّهُ قَالَ: (( يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ
    صَدَقَةٌ؛ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ،
    وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ
    بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ
    مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى)). رواه مسلم.

    وفي
    حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه
    وسلم - قَالَ: (( عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ. قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ
    لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ
    وَيَتَصَدَّقُ. قَالَ: قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ:
    يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ. قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ
    لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَوِ الْخَيْرِ. قَالَ:
    أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ،
    فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ)). رواه مسلم.

    وفي
    حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قَالَ: (( سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله
    عليه وسلم - أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ،
    وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
    أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ
    أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ. قَالَ:
    فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا
    صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ)). رواه البخاري ومسلم.

    وفي
    حديث أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى
    الله عليه وسلم -: (( تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ،
    وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ،
    وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ
    لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ
    وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ
    مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)). رواه الترمذي، وصححه
    الألباني.


    وعند ابن حبان من حديث أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه
    وسلم - قَال: (( لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ عَلَيْهَا
    صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ
    اللَّهِ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ
    أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ،
    وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ
    عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَتُسْمِعُ
    الأَصَمَّ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى
    حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ مَعَ اللَّهْفَانِ
    الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ،
    فَهَذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ)). وصححه الألباني
    والأرنؤوط.

    ومِن أفضل الأعمال في هذه العشر: أن يُضحِّي الرجل عن نفسه وعن أهل بيته.
    روى
    الترمذي عن عطاء بن يسار أنه قال: سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت
    الضحايا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كان الرجل يُضحي
    بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويُطعِمون، حتى تباهى الناس فصارت كما
    ترى.

    قال
    الإمام البخاري: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ
    بْنَ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ،
    وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.

    قال
    النووي عن الأُضحية: وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ
    سَمِينِهَا وَطَيِّبِهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي تَسْمِينِهَا؛ فَمَذْهَبُنَا
    وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُهُ. اهـ.

    وأما التكبير:
    فقد
    جاء عن ابن عباس أنه كان يُكَبِّر مِن صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام
    التشريق: الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر وأجل، الله أكبر
    ولله الحمد.


    وجاء عن عليّ وعن ابن مسعود أنهما كانا يُكَبِّرَان أيام التشريق: الله
    أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

    وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عَنْ وَقْت التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ؟

    فأجاب - رحمه الله -: " أَصَحُّ الأَقْوَالِ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي
    عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ
    وَالأَئِمَّةِ: أَنْ يُكَبِّرَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ
    أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَقِبَ كُلِّ صَلاةٍ، وَيَشْرَعُ لِكُلِّ أَحَدٍ
    أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ. وَهَذَا
    بِاتِّفَاقِ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ". اهـ.

    صِيَغ التكبير:
    قال
    ابن عبد البر: وأمَّا كَيفية التَّكْبير فالذي صَح عن عُمر وابن عمر
    وعَليّ وابن مسعود أنه ثلاث ثلاث: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

    وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ الْمَنْقُولِ عِنْدَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ - وقَدْ
    رُوِيَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُ
    أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ،
    اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَإِنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ
    ثَلاثًا جَازَ. وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلاثًا فَقَطْ،
    وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلاثًا، وَيَقُولُ: لا إلَهَ إلاّ اللَّهُ
    وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى
    كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اهـ.


    وقال ابن حجر: وَأَمَّا صِيغَةُ التَّكْبِيرِ فَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ
    مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:
    " كَبِّرُوا اللَّهَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
    أَكْبَرُ كَبِيرًا ".

    وسبب تعظيم هذه العشر: ما يكون فيها من اجتماع العبادات، وكونها أيام الحج، وهي مِن أيام الأشهر الْحُرُم.
    قال
    ابن كثير: وَهَذَا الْعَشْرُ مُشْتَمِلٌ عَلَى يَوْمِ عَرَفَةَ الَّذِي
    ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ
    اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ:
    (( أَحْتَسِبْ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ
    وَالآتِيَةَ)). اهـ.


    وقال ابن حجر: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّبَبَ فِي امْتِيَازِ عَشْرِ
    ذِي الْحِجَّةِ لِمَكَانِ اجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهِ،
    وَهِيَ: الصَّلاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحَجُّ، وَلا يَتَأَتَّى
    ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ. اهـ.

    ومما يُشْرَع في هذه الأيام: صيام يوم عرفة لغير الحاج.

    قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((( ثَلاثٌ مِنْ كُلِّ
    شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ،
    صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ
    الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ
    عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي
    قَبْلَهُ)). رواه مسلم.

    وأما الحاج فلا يُشْرَع له صيام يوم عرفة.
    ففي
    صحيح مسلم من حديث أُمَّ الْفَضْلِ - رضي الله عنها - قالت: شَكَّ نَاسٌ
    مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صِيَامِ يَوْمِ
    عَرَفَةَ، وَنَحْنُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،
    فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَهُوَ بِعَرَفَةَ،
    فَشَرِبَهُ.

    وروى عبد الرزاق من طريق نَافِع أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ.
    وبالله - تعالى -التوفيق.

    ميرو السندباد
    :: عضو جديد ::
    :: عضو جديد ::

    عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012

    default رد: أحكام العشر الأولى من ذي الحجة وما فيها مِن الأعمال الصالحة

    مُساهمة من طرف ميرو السندباد في أكتوبر 30th 2012, 16:45

    شكراً علي الموضوع المميز ..... بارك الله فيكي

    تحياتي لكم

      الوقت/التاريخ الآن هو نوفمبر 18th 2018, 10:56