مسلم وأفتخر


هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه 403042602

مسلم وأفتخر

المنتدى الإسلامي مسلم وأفتخر يرحب بكم أعضاء وزوارا


    هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه

    avatar
    فارس الاقصى
    :: عضو فضي ::
    :: عضو فضي ::

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 12/04/2012

    default هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه

    مُساهمة من طرف فارس الاقصى في سبتمبر 21st 2012, 21:24

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مهما بلغ الإنسان من القوّة والنشاط فلابدّ له أن يأوي
    إلى فراشه أخيراً ، وهذه ضرورةٌ لا يمكن الاستغناء عنها ، فالنوم فرصةٌ
    تتيح للجسد الراحة والاسترخاء ، وللفكر أن يبتعد قليلاً عن مطارق الهواجس
    والخواطر التي ترهق العقل وتشغل البال ، وهو السكون الذي امتنّ الله به على
    عباده في قوله تعالى : { هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } ( يونس : 67 ) وقوله تعالى : { وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا } ( الفرقان : 47 ) .


    وجوانب القدوة والأسوة في حياة النبي - صلى الله عليه
    وسلم – امتدّت لتشمل هديه في نومه واستيقاظه ، فقد أحاط عليه الصلاة
    والسلام هذه الحاجة الإنسانية بجملة من الآداب ، ورتّب عليها عددا من
    الأحكام .


    وفي هذه الآداب وتلك الأحكام يظهر حرص النبي – صلى الله
    عليه وسلم - على ربط المسلم بخالقه في كل الأحوال ، فعندما كان عليه الصلاة
    والسلام يريد أن يعطي جسده حقه من الراحة بعد عناء نهار طويل يستحضر عظمة
    الله ، ويستذكر جملة النعم التي أنعم الله بها عليه في يومه وليلته ، ويظهر
    ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام عندما يأوي إلى فراشه ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) رواه مسلم فهي ألوانٌ من النعم المستوجبة للحمد والشكر لمعطيها ومانحها .


    وكذلك كان - صلى الله عليه وسلم – إذا أسلم النفس
    لراحتها ذكَّرها بأن أمرها أولاً وآخراً بيد بارئها لا بيد أحدٍ غيره،
    فيقول داعياً: ( اللهم أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري
    إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رهبة ورغبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا
    إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت )
    متفق عليه ، وقد علّم النبي عليه الصلاة والسلام البراء بن عازب رضي
    الله عنه هذا الدعاء وأمره أن يجعله آخر ما يتكلّم به ، وبشّر قائلها أن
    من مات على تلك الحال بأنه يموت على الفطرة كما جاء في نص الحديث .




    وفي هذا الدعاء بيان للحال الذي على المسلم أن يكون
    عليها وهو على فراش نومه ، إنه حال الاستسلام والتسليم إلى خالق النفس
    وبارئها، وقريب من هذا الدعاء دعائه - صلى الله عليه وسلم - على تلك الحال
    بقوله : (باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) متفق عليه.


    وهناك العديد من الأذكار والأدعية التي جاءت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل النوم ، منها قوله : ( اللهم اغفر لي ذنبي ، وأخسئ شيطاني ، وفك رهاني ، واجعلني في الندي الأعلى ) كما ثبت في سنن أبي داود .

    ومن الأدعية الواردة كذلك عند النوم ، قوله – صلى الله عليه وسلم –: (
    اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق
    الحب والنوى ، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت
    آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ،
    وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين
    وأغننا من الفقر )
    رواه مسلم .


    كذلك كان من هديه - صلى الله عليه وسلم – بعد الوضوء
    والاستعداد للنوم أن يجمع كفيه ، وينفث فيهما قارئاً سور الإخلاص
    والمعوّذتين ، ثم يمسح بكفّيه ما وصل إليه من جسده ، وبعد ذلك يضع يده تحت
    خده الأيمن ثم يدعو ثلاث مرّات : ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) رواه أبو داود وأحمد .


    وفي سياق أحاديث نبويّةٍ أخرى ورد عن النبي – صلى الله
    عليه وسلم – قراءة سور أخرى من القرآن الكريم ، كسورة الملك وسورة السجدة ،
    وسورة الإسراء والزمر ، وآخر آيتين من سورة البقرة ، و"المسبّحات" وهي سور
    الحديد والحشر ، والصف والجمعة ، والتغابن و الأعلى .


    ومن الأذكار الواردة كذلك التسبيح والتكبير والتحميد ، فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - علياً وفاطمة رضي الله عنهما إذا جلسا على الفراش أن يكبّرا أربعا وثلاثين ، ويسبحا ثلاثا وثلاثين ، ويحمدا ثلاثا وثلاثين ، متفق عليه .





    وفي المقابل جاء النهي عن النوم في أوضاعٍ معيّنة
    لمشابهتها لأحوال المعذّبين يوم القيامة ، ومن ذلك النوم على البطن ، فقد
    رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً مضطجعاً على بطنه فقال : ( إن هذه ضجعة لا يحبها الله ) رواه الترمذي ، وفي رواية ابن ماجة : ( إنما هذه ضجعة أهل النار ) .


    وأرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – الناس إلى بعض
    التدابير الاحتياطيّة قبل الذهاب إلى النوم ، من إطفاء السرج وإغلاق الآنية
    وإخماد النيران ، حمايةً للبيوت من خطر بعض الهوام والحيوانات الصغيرة
    التي قد تعبث بمتاع الناس أو تكون سبباً في اشتعال الحرائق ، قال - صلى
    الله عليه وسلم - : ( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون ) متفق عليه ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : (
    أغلقوا الباب ، وأوكئوا السقاء ، وأكفئوا الإناء أو خمّروا الإناء – أي :
    قوموا بتغطيته - ، وأطفئوا المصباح ؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقا – أي بابا
    مغلقا - ولا يحلّ وكاء ، ولا يكشف آنية ، وإن الفويسقة تضرم على الناس
    بيتهم)
    رواه الترمذي ،ويقصد بالفويسقة الفأرة .


    ومن هذه التدابير الواقية التي جاء الأمر بها : غسل
    اليدين قبل النوم إذا كان بهما شيءٌ من بقايا الطعام ، ويؤكّد النبي – صلى
    الله عليه وسلم - على ذلك بقوله: ( من نام وبيده غمر – أي دسومة وشحم - قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه ) رواه البخاري في الأدب المفرد .


    وإذا استيقظ الإنسان أثناء نومه فزعاً ، فعليه أن يقول : ( أعوذ بكلمات الله التامات ، من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) كما ثبت بذلك الحديث في مسند الإمام أحمد .

    ومن خصوصيّات النبي - صلى الله عليه وسلم– أنه كانت تنام
    عينه ولا ينام قلبه ، وذلك لحضور قلبه ودوام استشعاره عليه الصلاة والسلام
    لعظمة خالقه وبارئه .


    أما حاله - صلى الله عليه وسلم – عند الاستيقاظ من النوم
    فكان كحاله قبله ، دوام ذكرٍ ومزيد شكرٍ للخالق سبحانه وتعالى على نعمة
    الحياة بعد الممات ، فكان يقول : ( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) رواه أبوداود .


    ولما كان من طبيعة النائم عدم التحكّم في تصرّفاته جاء
    الأمر بغسل اليدين قبل الوضوء أو استخدام الآنية لإزالة ما قد يكون أصابها
    من نجاسة حال النوم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) متفق عليه .


    ومن السنّة أيضاً نوم القيلولة ، وهو الاستراحة في نصف النهار ، وذلك في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) رواه الطبراني .





    وبعد : فهذه إشراقةٌ من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم –
    في نومه ويقظته ، جاءت لتؤكّد أن حياته عليه الصلاة والسلام لم تخلُ في
    لحظة من لحظاتها ، أو حالة من حالاتها ، من ذكر الله سبحانه وتعالى ،
    والتعلّق به ، وتفويض الأمر إليه .



    اسلام ويب
    مسلمة وأفتخر
    مسلمة وأفتخر
    :: المديره العامّه ::
    :: المديره  العامّه ::

    انثى عدد المساهمات : 1110
    تاريخ التسجيل : 31/01/2012
    العمر : 25
    الموقعhttp://muslim.forumalgerie.net
    تعاليق :


    (¯`•.¸¸.• أنا مسلم•.¸¸.•´¯)





    default رد: هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه

    مُساهمة من طرف مسلمة وأفتخر في سبتمبر 27th 2012, 15:44

    هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه 1e214830feddf34de0ae5f4fa5a6bc39


    center]




    هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه Sigpic190995_28

      الوقت/التاريخ الآن هو يونيو 25th 2019, 15:48